ابن عابدين

88

حاشية رد المحتار

الملك . وتمامه في البحر . قوله : ( لعدم الملك ) علة للعلة . قوله : ( لو ولدت ) أي بالنكاح . بحر . قوله : ( لم تصر أم ولد ) أي للمشتري لعدم الملك خلافا لهما . بحر . قوله : ( لزم العقد الخ ) أي اتفاقا ، وتصير أم ولد للمشتري إذا ادعاه . بحر عن ابن كمال ، لان تعيب المبيع في مدة الخيار بعد قبضه له مبطل لخياره . قوله : ( إذا ولدت الخ ) أي في يد المشتري فيوافق ما قبله ط . قوله : ( ولم تنقصها الولادة ) مقتضاه أن الولادة قد لا تكون نقصانا ، وهو خلاف الاطلاق السابق ، ويؤيد السابق ما في البزازية : اشتراها وقبضها ثم ظهر ولادتها عند البائع لامن البائع وهو لا يعلم ، وفي رواية المضاربة عيب مطلقا ، لان التكسر الحاصل بالولادة لا يزول أبدا وعليه الفتوى . وفي رواية إن نقصتها الولادة عيب ، وفي البهائم ليست بعيب إلا أن توجب نقصانا ، وعليه الفتوى ا ه‍ . وسيذكر الشارح في خيار العيب عن البزازية خلاف ما نقلناه عنها ، وهو تحريف كما سنوضحه هناك . قوله : ( فهو للبائع بعد الفسخ ) لأنه عنده لم يحدث على ملك المشتري ، وعندهما للمشتري لحدوثه على ملكه . بحر . قال ط : وأما إذا لم يفسخ فالزوائد تبع للمبيع كما سلف . قوله : ( فلا استبراء على البائع ) لأنه إنما يجب بتجديد الملك ولم يوجد حيث لم تدخل في ملك غيره فكأنه لم يزل ملك البائع . ابن كمال . قوله : ( لكن عبار ابن الكمال وأسلم المشتري ) وكذا في الفتح وغيره فيكون هو المراد من لفظ أحدهما . في عبارة العيني : لأنه لو أسلم البائع لا تظهر فيه ثمرة الخلاف لبقاء الخيار إجماعا كما في الزيلعي ، حيث قال : لو اشترى ذمي من ذمي خمرا على أنه : أي المشتري بالخيار ، ثم أسلم المشتري في مدة الخيار بطل الخيار عندهما ، لأنه ملكها فلا يملك تمليكها بالرد وهو مسلم . وعنده يبطل البيع لأنه لم يملكها فلا يملك تملكها بإسقاط الخيار وهو مسلم . ولو أسلم البائع والخيار للمشتري بقي على خياره بالاجماع ، ولو ردها المشتري عادت إلى ملك البائع ، لأن العقد من جانب البائع بات ، فإن أجازه صار له ، وإن فسخ صار الخمر للبائع والمسلم من أهل أن يتملك الخمر حكما كما في الإرث ، ولو كان الخيار للبائع فأسلم هو بطل البيع ، لان البيع لم يخرج عن ملكه والمسلم لا يقدر أن يملك الخمر ، ولو أسلم المشتري لا يبطل العقد والبائع على خياره ، لأن العقد من جهة المشتري بات ، فإن أجاز العقد صار له ، لان المسلم من أهل أن يملك الخمر حكما ، وإن فسخه كان للبائع ، وهذا كله فيما إذا أسلم أحدهما بعد القبض والخيار لأحدهما ، فلو قبل القبض بطل البيع في الصور كلها سواء كان البيع باتا أو بخيار لأحدهما أو لهما ، لان للقبض شبها بالعقد من حيث إنه يفيد ملك التصرف فلا يملكه بعد الاسلام